الشيخ محمد جميل حمود
186
الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية
عادته وعلى الرجوع إلى طاعة اللّه أبدا ، وإنّ المقصّر إذا عرف عمل وأطاع « 1 » . 2 - وعن الحسين بن عبيد اللّه عن علي بن محمد العلوي عن أحمد بن علي بن إبراهيم عن أبيه عن جدّه إبراهيم بن هاشم عن أبي أحمد الأزدي عن عبد الصمد بن بشير عن ابن طريف عن ابن نباتة قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : اللّهم إني بريء من الغلاة كبراءة عيسى بن مريم من النصارى ، اللّهمّ اخذلهم أبدا ولا تنصر منهم أحدا « 2 » . وهناك نصوص أخر نفت عن الأئمة عليه السّلام كونهم شركاء اللّه تعالى في علمه وقدرته ، لكنها تؤول على العلم الذاتي ومن دون استعانة به تعالى وإلّا فعلمهم بالغيب وقدراتهم العظمى إنما هي من علم اللّه وقدرته . وبعبارة أخرى : إنّ كل ما يملكونه عليهم السّلام من العلوم والمعارف والقدرات هي طولية وبإذنه تعالى وهذا لا إشكال فيه ولا غبار يعتريه طبقا لأحكام العقل ودساتير النقل من الكتاب والسنّة المطهّرة . 3 - وفي حسنة محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد عن البرقي عن أبي طالب عن سدير قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ قوما يزعمون أنكم آلهة ، يتلون بذلك علينا قرآنا : وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ ( الزخرف / 85 ) . فقال عليه السّلام : يا سدير سمعي وبصري وبشري ولحمي ودمي وشعري من هؤلاء براء ، وبرئ اللّه منهم ، ما هؤلاء على ديني ولا على دين آبائي ، واللّه لا يجمعني اللّه وإيّاهم يوم القيامة إلّا وهو ساخط عليهم . . . « 3 » . الخبر طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 4 - عن الخشّاب عن إسماعيل بن مهران عن عثمان بن جبلة عن كامل التمار قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام ذات يوم فقال لي : يا كامل اجعل لنا ربّا نؤب إليه وقولوا فينا ما شئتم . قال : قلت : نجعل لكم ربّا تؤبون إليه ونقول فيكم ما شئنا ؟ قال : فاستوى جالسا ثم قال : وعسى أن نقول : ما خرج إليكم من علمنا إلّا
--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 25 ص 265 ح 6 . ( 2 ) نفس المصدر . ( 3 ) أصول الكافي : ج 1 ص 269 ح 6 .